السؤال:

سلام الله عليك شيخنا ونفعنا الله بعلمك. في البداية أردت أن أشكر المشرفين على هذا الوقع، جزاهم الله عنا كل خير. وسؤالي أيها الشيخ الفاضل هو: شخص زنى بامرأة، وعندما علمت زوجته بما وقع اغتاظت وذهبت إلى أحد الشيوخ واستفتته في هذا الأمر، وكان جواب الشيخ أنها قد حرمت عليه؛ لهذا شيخا أردنا أن تنير عقولنا وأن تنصح هذا الإمام. وأخيرا أسأل الله أن يلهمنا الرشد والصواب إلى معرفة الحق واتباعه والعمل به.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين أما بعدأخي الكريم، إن الله عز وجل قد أدبنا فمثل هذه الألفاظ شدد الشارع في استعمالها، لخطورتها الاجتماعية ، فلا يجوز قول مثل ذلك إلا أمام قاض وبشهود أربعه، فيجب علينا أفرادا ومجتمعات أن نحسن الظن، بالمؤمنين والمؤمنات، وألا نجترئ على مثل هذه الألفاظ التي قد يُحدّ قائلها حد القذف إذا لم تثبت بأربعة شهود عدول.

والذي أنصح به هذه المرأة ألا تلتفت لهذه الأقاويل، ولترجع لزوجها، فلم يحرمها عليه لا كتاب ولا سنة، ولتستغفر الله مما صنعت، ولتستسمح زوجها أسأل الله لهما دوام العشرة.

كما أنصح الأخت الكريم بأن تتلمس حاجات زوجها، وتكون معينة له على حفظ نفسه.

وليتق الله هذا الشيخ الذي قال ما قال، ولعل الصورة نقلت له على غير وجهها الصحيح. نوّر الله قلوبنا وقلوبكم أجمعين بالإيمان والعلم. وحفظنا وإياكم مما يغضب الرب والحمد لله رب العالمين.