السؤال:

طبيب بيطري يتقاضى أجر عمله ويبيع أدوية بيطرية، لكن يتعامل بالدين سواء في عمله الميداني أو بيع الأدوية للزبائن الدائمين وغيرهم، علما بأنه يشتري الأدوية دينًا، فدائما تجده مدينا ودائنا لا يستقر بيده نصاب رغم كونه دائنا بأنصبة ومدينا لمؤسسات توزيع الأدوية، مع العلم أن كثيرا من أمواله عند المدنين تعتبر دينا غير مرجو الأداء بحكم تجربته معهم. وهو يسأل: كيف المخرج الشرعي من هذه المشكلة إذ لا يستقر بيده مال: هل يقوّم الأدوية التي بحوزته حيث إن قيمتها تزيد عن النصاب، لكن عند بيعها ربما تمضي السنون ولا يقبض ثمنها، وكثيرا ما يضيع بحكم أخلاق الزبائن.. إنه حائر في أمره؛ فما المخرج الشرعي؟ شكرا. والسلام عليكم.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين أما بعدأخي الكريم، أجزل الله مثوبتك وفقهك في الدين وزادنا الله وإياك حرصا على امتثال أمر الله وطاعته، خصوصا في الركن الثالث من أركان الدين، التي قرنها الله عز وجل بالصلاة في أكثر من ثمانين موضعا في القرآن الكريم، فهي مطهّرة لمالك، ونماء له.

سؤالك أخي الكريم واضح: بالنسبة للزكاة أولا تقوّم جميع الأدوية الموجودة لديك بقيمة البيع، ويضاف لذلك الديون المرجوة عند الناس، أما الديون التي عليك فتحصيها فإن كان لك عقار أو أموال أخرى توفي بذلك فحسن، وإلا فتخصمها من المجموع، فتؤدي النسبة بعد ذلك. والله أعلم.