السؤال:

هل يجب علينا أن نتبع الأحاديث خصوصاً إذا كانت في بعض الأحيان تتصادم مع الواقع الحالي؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة على رسول الله
النصوص الشرعية منها ما هو قطعي الثبوت قطعي الدلالة، ومنها ما هو ظني الثبوت والدلالة، أو ظني في أحدهما، فأما ما كان قطعي الثبوت والدلالة كآيات القرآن الدالة على حرمة الربا مثلا فقطعًا يجب تطبيقها كاملا دونما تحوير، أما إذا كان النص ظني الدلالة فللمجتهد الفقيه المعروف بالتقوى أن يبحث في تحقق مناط النص ودلالته بما يحقق مقاصد الشريعة وينسجم مع القواعد العامة والثابت من الكتاب والسنة، وكذا إذا كان ظني الثبوت لكنه قطعي الدلالة ولم نجد مطعنا في صحة الحديث مع كونه ظنيا فالأصل الالتزام، أما الضرورات فتقدر بقدرها من قبل المجتهد.

وأما إذا كان الحديث ظني الدلالة أو الثبوت وكان لبعض أهل العلم نقد لإسناده أو متنه وتعارض مع واقعنا فلأهل العلم أن يروا ما هو الراجح الثابت خلاف هذا الحديث.

وأستطيع أن أقول: لن نجد شيئا قطعيا الثبوت قطعي الدلال يتعارض مع واقع إلا أن يكون هذا الواقع مريضا أو فاسدا يحتاج إلى إصلاح، والمهم أن الذي يناقش أي حديث إذا ظنه معارضا للواقع لا بد أن يكون فقيها عالما بأصول نقد الحديث معروفا بالتقوى فله النظر فيما هو الراجح والله أعلم.