السؤال:

ما حكم الشرع في تأليف الكتب وآلات الكمبيوتر وتسجيل الفيديو وتسجيل الشريط في المعاملات الإسلامية ؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فإن التأليف في نفسه مباح ، وهو وسيلة تستخدم في الخير ، أو في الشر ، والعبرة بمضمونه وهدفه ، فإن كان هدفه الخير والإصلاح وإرساء القيم النبيلة فهو مستحب وقد يكون واجبا ، وإذا كان هدفه خبيثا فهو حرام.

يقول الدكتور نصر فريد واصل ، مفتي مصر :
أما عن حكم التأليف في الكتب وآلات الكمبيوتر وتسجيل الفيديو، فإذا كان المقصود من هذه الأعمال إثارةَ الفتنة والشهوة، أوالحضَّ على الفسق والفجور، أوارتكابَ ما حرَّمه الله، أوتحصيلَ المُنْكَرات، أوالصدَّ عن ذكر الله وعن أداء الواجبات الدينية، أوتحريكَ الغرائز الجنسية ـ فإن هذا حرام شرعًا بالإجماع.

أما إذا كان تأليف الكتب وتسجيل الفيديو والشرائط لا يَقترن بشيء مُحَرَّم ولا يَصُدُّ عن ذكر الله، وكان الغرض منه الرُّقِيَّ بالمجتمع والتعلم والتعليم، والحث على الأخلاق الكريمة والصفات الحميدة، والدعوة إلى الجهاد في سبيل الله، وملاحقة رَكْب التقدم العلميّ وعدم التخلف ـ فإن ذلك جائز شرعًا ولا غبار عليه، بل هو من فرائض الإسلام الفعلية التي حَثَّ عليها وأمر بها الرجالَ والنساء.
هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال ، ومما سبق يُعلم الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.


الوسوم: ,