السؤال:

إذا كان شخصان يصليان صلاة جماعة بحيث يكون الإمام متقدمًا على المأموم ، فإذا جاء ثالث ، هل يقف بجوار المأموم أم يرجع الاثنان خلف الإمام؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:

إذا كانت الجماعة اثنين ، وجاء ثالث ،فعليه أن يسحب المأموم ،ويتقدم الإمام قليلا ،لأن وضع الإمام أن يصلي أمام المأمومين ، ولما صلى اثنان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم واحد عن يمينه ،والآخر عن يساره ،جذبهما خلفه ،وتقدم هو.

وقد جاء في الموسوعة الفقهية الصادرة عن وزارة الأوقاف الكويتية :

إذا كان يصلي مع الإمام اثنان أو أكثر فإن الإمام يتقدمهم في الموقف ‏,‏ لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل الأمة بذلك ‏.‏ وقد روي أن ‏جابرا وجبارا وقف أحدهما عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم والآخر عن يساره ‏,‏ فأخذ بأيديهما حتى أقامهما خلفه ‏}‏ ‏.‏ ولأن الإمام ينبغي أن يكون بحال يمتاز بها عن غيره ‏,‏ ولا يشتبه على الداخل ليمكنه الاقتداء به ‏.‏ ‏

‏ولو قام في وسط الصف أو في ميسرته جاز مع الكراهة لتركه السنة ‏.‏ ويرى الحنابلة بطلان صلاة من يقف على يسار الإمام ‏,‏ إذا لم يكن أحد عن يمينه ‏.‏ ‏

‏ولو كان مع الإمام رجل واحد أو صبي يعقل الصلاة وقف الإمام عن يساره والمأموم عن يمينه ‏,‏ لما روي عن ‏{‏ ابن عباس أنه وقف عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم فأداره إلى يمينه ‏}‏ ‏.‏ ويندب في هذه الحالة تأخر المأموم قليلا خوفا من التقدم ‏.‏ ولو وقف المأموم عن يساره أو خلفه جاز مع الكراهة إلا عند الحنابلة فتبطل على ما سبق ‏.‏ ‏

‏ولو كان معه امرأة أقامها خلفه ‏,‏ لقوله عليه السلام ‏:‏ ‏{‏ أخروهن من حيث أخرهن الله ‏}‏ ‏.‏ ‏

‏ولو كان معه رجل وامرأة أقام الرجل عن يمينه والمرأة خلفه ‏,‏ وإن كان رجلان وامرأة أقام الرجلين خلفه والمرأة وراءهما.
والله أعلم