السؤال:

هل يَجوز لي أنْ أبيع العصافير التي يتَّخِذُها الناس في بُيوتهم للزينة؟ مع أنهم يَحبِسونها في أقفاص مُغلَقة فيَسْلُبونها أهمَّ شيء منَحه الله لها وهو الحرية والانطلاق في الفَضاء الواسع الفسيح؟ أليس ذلك أمرًا يَتنافَى مع الرحمة والرفْق بالحيوان؟

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله ،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:

يجوز بيع العصافير وشِراؤها من أجل اتِّخاذها زِينةً في البيوت وغيرها، وإنْ كان من الأولَى أنْ نَتركها حُرَّةً طليقةً رحمةً بها، فقد ثبَت في البخاريِّ ومسلم وغيرهما أن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ كان له أخ صغير يُقال له عُمير، وكان لهذا الطفل عُصفور يلعب به فمات منه، فكان النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُداعب هذا الطفل ويُذكِّره بعُصفوره مُلاطفةً له فيقول: “يا عُميرُ ما فعَلَ النُّغَيْرُ”. وهو نوع مِن أنواع العصافير .

والواجب على مَن اقْتَنَى الطيرَ أن يَعتنيَ به ويَهتم بطَعامه وشَرابه، فالإهمال في ذلك ذنْب يُؤاخَذُ به المُهمِل .
وقد جاء في الحديث الصحيح الذي أخرَجه البخاريُّ ومسلم وغيرهما: “دخلتِ امرأةٌ النارَ في هِرَّة حبَسَتْها، لا هي أطعَمَتْها ولا هي ترَكَتْها تأكُلُ مِن خَشَاش الأرض حتى ماتَتْ “.

والله أعلم .