السؤال:

أحيانًا اشترى شيئًا ثم أريد العدول عن شرائه لسبب من الأسباب أو ضرورة من الضرورات، فأذهب إلى البائع وأطلب منه رد السلعة، فيأبى ذلك إلا بالتنازل عن شيء من ثمنها، وأحيانًا أبيع شيئًا ثم أحتاج إليه فأطلب من المشتري رده فيأبى ذلك إلا أن أزيد له شيئًا في ثمنها. فهل يجوز هذا وذاك، أم لا يجوز؟

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله ،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:

من اشترى شيئًا ثم ظهر له عدم حاجته إليه، أو باع شيئًا ثم بدا له أنه محتاج إليه، جاز لكل منهما أن يطلب الإقالة وفسخ العقد.
وقد رغب الإسلام فيها ودعا إليها.

روى أبو داود وابن ماجة عن أبي هريرة أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: “من أقال مسلمًا أقال الله عثرته”.
ومعنى الإقالة: قبول الرجوع في البيع والشراء من غير زيادة في السلعة أو نقصان من ثمنها، وهي باب من أبواب التعاون وتنفيس الكرب وقضاء الحوائج.

ويجوز أن يقبل البائع رد السلعة إليه، وأخذ شيء من الثمن في نظير ردها إن وجد في ردها ضررًا يقع عليه في الحال أو في المستقبل، كما يجوز للمشتري أن يرد السلعة لبائعها إذا طلب ذلك بأكثر من ثمنها، ولا يسمى ذلك حينئذ إقالة؛ لأن الإقالة تكون لوجه الله ـ تعالى ـ ولكن يسمى هذا الرد بيعًا جديدًا بسعر جديد.
والله أعلم.