السؤال:

ما حكم الشرع في عملية السمسرة؟ هل هي حلال أم حرام؟

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله ،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:

سخر الله تعالى الناس بعضهم لبعض ،تيسيرًا لأحوالهم ومعاشهم ،لينفع بعضهم بعضًا بما وهب الله تعالى كلاً من الخبرة والعلم ،ومن هنا فإن السمسرة من هذا الباب ،وهي جائزة شرعًا في أصلها ،بشروط ذكرها الدكتور محمد بكر إسماعيل الأستاذ بجامعة الأزهر ،فقال:

السمسرة: كما يعرفها الناس، هي التوسط بين البائع والمشتري لتسهيل البيع، وهي شيء ضروري للناس في حياتهم، فكثيرًا ما يحتاجون إليها، فكم من أناس لا يعرفون طرق المساومة في البيع والشراء، ولا يعرفون طرق الوصول إلى شراء أو بيع ما يريدون شراءه أو بيعه، وكم من أناس لا تسمح مراكزهم بالنزول إلى الأسواق، والاتصال بالبائعين والمشترين، ولا يجدون من يقوم لهم بالبيع والشراء حسبة لوجه الله، ومن هنا كانت السمسرة عملاً شرعيًا نافعًا للبائع وللمشتري وللسمسار، يحتاج إليه كأي عمل آخر يحتاج إليه الناس وينتفعون به وليس فيه ما يوجب التحريم.
ويشترط في السمسار ثلاثة شروط لابد من توفرها فيه حتى يجوز له أن يقوم بهذا العمل:

الأول: أن يكون خبيرًا فيما يتوسط فيه بين البائع والمشتري، ولا يكون من أولئك الأدعياء الذين يدعون المعرفة بكل شيء ويسمسرون في كل شيء ،لا خبرة ولا دراية، فيضرون البائع حينًا ويضرون المشتري حينًا، بسبب جهلهم بالأسواق التي يعملون فيها أو بالسلع التي يبيعونها أو يشترونها للمشتري بطريق الوساطة.

والشرط الثاني: أن يكون صادقًا أمينًا لا يغش البائع ولا يغش المشتري، ولا يحلف بالله لهذا ولا لذاك، وإنما يعدل بينهما ويذكر محاسن السلعة ومساوئها معًا بلا مبالغة.

الشرط الثالث: ألا يتوسط في شيء لا يحل بيعه ولا تملكه ولا الانتفاع به.
والله أعلم