السؤال:

بداية نحن نعمل في مجال التجارة (الملابس الجاهزة) ولدينا عدة فروع، وأحوال السوق تتراوح بين المد والجزر، ويجب علينا توفير عدة أصناف للمستهلكين، والأوضاع الاقتصادية العالمية تمر بأوقات كساد وركود، وهو ما يترتب عليه أخذ تسهيلات مالية من البنوك، وتكون في معظم الأحيان حساباتنا مكشوفة بفوائد بنكية من المصارف الربوية، أسئلتنا إلى فضيلتكم كالتالي : نحن بصدد تنويع نشاطنا التجاري والذي نرى أنه بإذن الله سيكون دعما لسداد ديوننا وتخليصنا من الفوائد البنكية، ولكن يحتاج هذا النشاط الجديد لتمويل مالي، فهل يمكن استخدام البنوك الربوية أو الإسلامية لتمويل هذا المشروع؟ علما بأنه حتى لو كان التمويل من البنوك الإسلامية فسوف نضطر لتسديدها من البنوك الربوية (نحن بحمد الله نحاول جاهدين التخلص من البنوك الربوية، ولكن تسهيلاتنا مع البنوك الإسلامية لا تفي بجميع متطلباتنا وهو ما يدفعنا للتعامل مع بعض البنوك الربوية. هل يجوز الأخذ بفتوى الشيخ سيد طنطاوي شيخ الأزهر فيما يتعلق بفوائد البنوك الربوية ومعاملاتها؟؟ كما نسألكم بالدعاء لنا بالرزق الحلال وتطهير أموالنا من الربا والله يحفظكم ويثيبكم على جهودكم المخلصة لخدمة الإسلام والمسلمين إنه سميع مجيب . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وصحبه ومن تبع هداه وبعد
فسؤالك يتضمن مجموعة من الأسئلة أولها كشف الحساب في البنوك الربوية وهذا بالتأكيد يكون بفائدة وهذا حرام، فيجب على الأخ السائل أن يبتعد عما يؤدي إلى كشف الحساب بفائدة.

أما عن سؤال عن التمويل إذا كان عن طريق البنك الإسلامي مرابحة أو مشاركة أو مضاربة فهو جائز شرعا، أما التمويل عن طريق البنوك الربوية سواء كان بطريق مباشر أو غير مباشر فهو غير جائز، لأنه يتضمن فائدة ونسبة محددة من القرض الممول.

أما الأخذ بفتوى الشيخ طنطاوي فغير جائز لأنه مخالف لجميع قرارات المجامع الفقهية طوال أربعين سنة بدءا من قرار مجمع البحوث الإسلامية للأزهر الشريف عام 1964م ثم بقرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي الذي حضره أكثر من مائة وأربعين فقيها واقتصاديا وقرار المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي، وهيئة كبار العلماء في السعودية، ثم جميع العلماء الثقات الذين اشتهروا بالفقه والاستقامة.
والله أعلم


الوسوم: ,