السؤال:

أعمل مخرجا صحفيا في إحدى الصحف، ويطلب مني أحيانا تصميم الصفحات الخاصة بالباب الفني والذي عادة ما يتضمن صورا عارية لبعض الممثلات، علما بأنه لا يوجد معي من الزملاء في هذا التوقيت من يقوم بالعمل.. فماذا أفعل؟ خاصة أن قرار ترك العمل ليس سهلا والبدائل ليست متاحة بالصورة الكافية؟

وهل يحوز لي أن أصمم الصفحات وأحدد مقاييس الصور والرسومات على الصفحة وأتحكم في كفاءتها الفنية في حالة إمكانية تقليل مساحاتها وعرضها بصورة تحقق أخف وأقل الأضرار؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
هذا العمل في أخفّ حالاته لا يخلو من الحرمة. ولذلك يجب على السائل أن يبحث عن عمل آخر إذا لم يكن يستطيع أن يترك مثل هذه الأمور في عمله الحالي.

وليس ضرورياً أن يترك العمل فوراً ويبقى يفتش عن عمل آخر، وربّما عرّض نفسه وأهله لضائقة لا يمكن تحمّلها.

نحن مأمورون بالأخذ بالأسباب، تكفي النيّة الصادقة في ترك هذا العمل، والبحث الجدّي عن عمل آخر ولو كان أقل أجراً طالما أنّ أجره يكفي للحدّ الأدنى المقبول من العيش اللائق.

وفي هذه الحالة يترك عمله الأول غير مأسوف عليه، وينتقل إلى عمله الثاني البعيد عن الحرام، ويعوّض الله عليه ما يخسره إن شاء الله.. ومن كان صادقاً مع الله، حريصاً على اجتناب الحرام؛ يحفظه الله في الدنيا والآخرة.

والله أعلم.