السؤال:

استأجرت محلاًّ تِجاريًّا بمبْلغٍ زهيد، وأَدْخلْتُ عليه إصلاحاتٍ كثيرةً، وجعلْت فيه أجهزة كهربائية وغير ذلك، ثم بدا لي أن أقوم بتأجيره بما فيه لشخصٍ آخرَ بِمَبلغ كبير يَتَناسب مع حجم الإصلاحاتِ والأجهزة التي أدخلتُها فيه، فاعترض عليَّ مالكُ العين المؤجَّرة بحجة أنه قد أجَّره لي لعلمه أنني رجل مُستقيم، وأدْفعُ له الأجرة بانتظام، وأني لا أملك أن أتصرف في ملكه لمجرد أنني قد أضفت إلى المحل أجهزة وأدوات، وقمت فيه ببعض الإنشاءات فهل لو أجَّرتُه من غير رضاه لمن أشاء أكون ظالمًا علمًا بأن مثل هذا الإيجار شائع ومُنتشِر في طول البلاد وعَرْضها؟

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:

الإجارة عقد على منافع مخصوصة بأجر معلوم، لوقت معلوم، وشرط صحته رضا المتعاقدين.
فلا يجوز لك أن تقوم بتأجير المحل بما فيه إلا بإذن مالك العين المؤجرة؛ لأن ذلك تصرف في غير ملكك، وعليك أن تُرضيَه بشيء تدفعه له من الأجرة التي ستَحصُل عليها أو من غيرها.

والإجارة نوع من التجارة، وقد قال الله ـ عز وجل ـ في سورة النساء: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا” (29) [النساء/29]

والله أعلم .