السؤال:

ما حكم الشرع في فوائد البنوك الربوية؟ ولو كانت محرّمة شرعا فكيف التصرف في الفوائد الناتجة عن الفترة السابقة؟ وهل يجوز مثلا شراء سيارة بها؛ نظرا لاحتياجي لسيارة؟ أو ما هي أحسن أوجه التصرف بهذه الأموال؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فوائد البنوك الربوية محرمة، قال تعالى: “يمحق الله الربا ويربي الصدقات”، فإذا كنت في بلاد الغرب التي لو تركت مثل هذه الأموال في بنوكها دفعتها إلى المؤسسات التي تحارب الإسلام، فهنا أجاز العلماء أن تأخذها لتنفقها أنت في المشاريع العامة كي تتخلص منها ومن حرمتها، على أنه لا أجر لك في هذه النفقة.

أما إذا كنت في بلاد المسلمين فالأولى ألا تأخذها لنعلن في المجتمع أننا لا نرضى بما حرم الله، فإن كنت قد أخذتها فأنفقها فيما يعود بالنفع العام على المسلمين، ويفضّل أن يتم ذلك عن طريق مؤسسة حتى لا يحمدك الناس على أنك أنفقتها من مالك، وواقع الأمر أنك تتخلص من مال حرام.

أما أيها الأخ الكريم قولك “تأخذها لتشتري بها سيارة” فاعلم أنك سوف تذهب بهذه السيارة لصلاة الجمعة أو عيادة مريض أو زيارة قريب، وكلها قربات إلى الله. فكيف تفعلها بسيارة هي مشتراة من مال حرام؟ هذا. والله أعلم.