السؤال:

سيدة مسلمة عربية متزوجة منذ سنوات من رجل كندي الجنسية، تم الزواج ابتداء دون موافقة الولي، ولكنه رضي بالأمر الواقع بعد فترة، ولكن هذا الزوج بعد مرور كل هذه السنوات لم يلتزم بتعاليم الإسلام ولم يصلِّ ولم يدخل مسجدًا، ولو مرة واحدة، فهل هذا زواج حلال؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

فنقول في الإجابة على هذا السؤال، لم يبين السائل إن كان الزوج مسلمًا قبل العقد أم أسلم بعد العقد، وعلى أي حال واضح من سؤاله أن الزوج أسلم قبل العقد، هذا ما فهمته من السؤال، فإذا كان الأمر كذلك فالزواج صحيح ظاهرًا، بمعنى أنه ما دام قد أشهر إسلامه واعتنق الإسلام فيصح منها الزواج به، أما حقيقة إسلامه، فمعلوم أن الأحكام تُناط بالظاهر والظاهر لنا إسلامه، فإلى هنا والزواج صحيح والأمر محتمل، لكن القول بأنه مضت عليه سنوات ولم يصلِّ ولم يدخل مسجدًا، فهذه محاولة للتشكيك في إسلامه.

وهنا نقول على الزوجة وهي ألصق به من غيرها، أن تتحرى الأمر؛ لتعرف هل أسلم هذا الرجل حقًّا، أم أنه أظهر الإسلام ليتزوج بها، فإن كان أسلم حقًّا يبقى الزواج صحيحًا ويكون عاصيًا بتركه للصلاة إلا إذا كان تركها جاحدًا منكرًا فيكون قد كفر وانقطع العقد بينهما، والمدار في هذه القضية في الواقع على حسن إسلام المرأة، وحسن تدينها، فإذا علمت منه صدق إسلامه بوسعها أن تعيش معه، وعسى الله أن يهديه، أما إذا علمت نفاقه، فما عليها إلا المفارقة فورًا، والله يهدينا وإياهم إلى الصواب.