السؤال:

قرأنا ما نشر على صفحات موقعكم بالنسبة لتلقيح النساء صناعيا من أزواجهن على أرض فلسطين نظرا لصعوبة الالتقاء بسبب وضع هؤلاء الرجال في سجون الاحتلال الصهيوني؟ فهل يتعارض ذلك مع حكم الشرع.. جزاكم الله عنا خيرا

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
فالتلقيح الصناعي يكون جائزا إذا كان الماء الذي تم به التلقيح هو ماء الزوج والزوجة، سواء تم التلقيح خارجيا ثم زرعت اللقيحة في رحم الزوجة، أو تم حقن مني الزوج في مهبل الزوجة لتلقح تلقيحا داخليا، وثمة شرط آخر هو أن يتم التلقيح حال حياة الزوج، فلا يجوز أن تلقح الزوجة بماء الزوج بعد وفاته؛ لأنه يشترط أن يكون المني الذي تلقح به المرأة هو مني زوجها وبالموت تنتهي الحياة الزوجية، وهذا ما قرره مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث في عمان من 1208 صفر سنة 1407 هـ، وإليك نص القرار:

المقصود بالتلقيح الصناعي: إنجاب الأولاد بغير الطريق الطبيعي (الاتصال الجنسي بين الزوجين) وإنما يكون إنجاب الأولاد بما يعرف الآن “بالتلقيح الصناعي” والأولاد الذي يولدون بهذا الطريق يعرفون أو يسمون “أطفال الأنابيب” باعتبار أن تلقيح بويضة الأنثى بمنيّ الرجل يتم داخل الأنابيب.
* وللتلقيح الصناعي صور أو طرق متعددة نذكرها فيما يلي:-

أولاً: أن يجري التلقيح بين نطفة مأخوذة من زوج وبيضة مأخوذة من امرأة ليست زوجته ثم تزرع اللقيحة في رحم زوجته.

ثانيًا: أن يجري التلقيح بين نطفة رجل غير الزوج وبيضة الزوجة ثم تزرع تلك اللقيحة في رحم الزوجة.

ثالثًا: أن يجري تلقيح خارجي بين منيّ من الزوج وبيضة مأخوذة من الزوجة ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة متطوعة بحملها.

رابعًا: أن يجري تلقيح خارجي بين نطفة من رجل أجنبي وبيضة امرأة أجنبية وتزع اللقيحة في رحم الزوجة.

خامسًا: أن يجري تلقيح خارجي بين نطفة الزوج وبيضة من الزوجة ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة الأخرى لهذا الزوج، لأن له زوجتين.

سادسًا: أن تؤخذ نطفة من الزوج وبيضة من زوجته ويتم التلقيح خارجيًا ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة.

سابعًا: أن تؤخذ نطفة الزوج وتحقن في الموضع المناسب من مهبل زوجته أو رحمها لتُلقح تلقيحاً داخليًا.

حكم الشرع في طرق التلقيح الصناعي.
قرر مجلس الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث في عمان من 1208 صفر سنة 1407 هـ بشأن طرق التلقيح الصناعي ما يأتي:-
– إن الطرف الخمسة الأولى كلها محرمة شرعًا وممنوعة منعًا باتًا لذتها أو لما يترتب عليها من اختلاط الأنساب وضياع الأمومة وغير ذلك من المحاذير الشرعية.
– أما الطريقان السادس والسابع، فقد رأي مجلس المجمع انه لا حرج من اللجوء إليهما عند الحاجة مع التأكيد على ضرورة أخذ كل الاحتياطات اللازمة والله اعلم”.
* فتوى شيخ الأزهر في التلقيح الصناعي:-
وفي فتوى لشيخ الجامع الأزهر- محمود شلتوت -عن التلقيح الصناعي قال: إذا كان التلقيح بماء رجل أجنبي عن المرأة لا يربط بينهما عقد زواج فهو في هذه الحالة يكون في نظر الشريعة الإسلامية جريمة منكرة وإثمًا عظيمًا يلتقي مع الزنى في إطار واحد جوهرهما واحد ونتيجتهما واحدة وهي وضع ماء رجل أجنبي قصدًا في حرث ليس بينه وبين ذلك الرجل عقد ارتباط بزوجية شرعية ولولا وجود قصور في صورة الجريمة لكان حكم التلقيح في تلك الحالة هو حكم الزنى”.

والله أعلم.