السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله، عندي سؤال عن الرضاعة لو تسمحون: امرأتي حامل في أوائل شهور الحمل، وعندي ولد في الشهر السابع، سؤالي هو: هل يجوز أن نرضع الولد، مع العلم أن أمه حامل؟ إنني سألت أصحابي ونصحوني بعدم إرضاعه طالما بدأ الحمل الجديد. أرجو أن تفيدونا بذلك. ونرجو أن تعطونا فكرة عن الرضاعة الشرعية، وكم شهرا تكون؟ ولكم جزيل الشكر. والسلام عليكم.

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

الرضاعة حق للطفل، لا يجوز التفريط فيه، وقد حذر النبي عليه الصلاة والسلام المرأة من الامتناع عن رضاع طفلها لغير سبب، وبيّن أنه رأى في أهل النار نساء تنهش أثدائهن الحيات، فسأل جبريل عليه السلام عن ذلك فأخبره أن هؤلاء اللاتي يمنعن أطفالهن أثداءهن.

ولا مانع في حدود علمنا وكما فهمنا من المختصين من استمرر الرضاعة مع الحمل، حتى ولو تقدمت مدة الحمل، ولكن إذا قرر الطبيب الخبير الثقة أن هناك ضررا على الأم أو الجنين من استمرار الرضاعة؛ فعند ذلك فقط يجوز التوقف عن لإرضاع وبخلافه فلا.. وأشير هنا إلى أن قضية هذا الضرر مبالغ فيها، وليس ما يتناقله الناس دقيقا.

أما عن الرضاعة الشرعية فإن الشارع الكريم قدّر الحد الأعلى ولم يقدر الحد الأدنى، ولم يلزم أيضا بالحد الأعلى، حيث قال تعالى: “والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة”، فمدار الأمر على حاجة الطفل للرضاعة واستغنائه عن ذلك بالطعام البديل، دون تكلف أو إسراع في فطامه لغير حاجة. والله أعلم.