السؤال:

ما هي شهادة الزور؟ وهل إذا قلت أي شيء غير الحقيقة في المحكمة يعتبر من شهادة الزور ولو لم أقسم بالله؟

عندي سؤال: أنا أعيش في بلد غير إسلامي، نحن حوالي 15 مسلما نعمل في إحدى الشركات، توفي أحد أصدقائي في حادث سيارة، وتم رفع دعوى قضائية من قبل أهله على الشركة للمطالبة بتعويض لأنه توفي وهو عائد إلى عمله، وقد تطلبنا المحكمة للشهادة، وفهمت من أصدقائي أنه إذا دُعوا للشهادة فسوف يقولون إنهم لم يعملوا نهار الأحد، وهو اليوم الذي توفي فيه صديقي؛ وذلك خوفا من أن يُطردوا من عملهم، مع العلم أننا كنا نعمل نهار الأحد في معظم الأحيان، وأنا مرتاح من أن صديقي كان عائدا إلى العمل عندما توفاه الله.. فماذا علي أن أفعل: هل أوافقهم علي عملهم وأشهد كما يشهدون، أم أقول الحق، وقد يؤدي ذلك إلى خسارتي عملي؟ وإذا قلنا غير الحق.. فما عقوبة ذلك في الإسلام؟

الجواب:

شهادة الزور هي قول غير الحقيقة، وخصوصا أمام المحكمة؛ لأن هذه الشهادة يترتب عليها حقوق الآخرين، فهي مضيّعة للحقوق، إضافة إلى أنها كذب؛ ولذلك عدها النبي عليه الصلاة والسلام واحدة من ثلاثة جعلها أكبر الكبائر وهي: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور، وقد حذر منها النبي عليه الصلاة والسلام كثيرا، وحذر الله تعالى من كتمان الشهادة عندما يُدعى الإنسان إلى الشهادة.. قال تعالى: “ومن يكتمها فإنه آثم قلبه”.

وفي مثل سؤالكم فإنه يلزمكم أن تقولوا الحقيقة، وإذا قلتم غير ذلك فهي شهادة زور، سواء رافق ذلك قسم اليمين أم لم يرافقه، غاية الأمر أن شهادة الزور مع اليمين أضيف إليها معصية أخرى هي اليمين الغموس التي حذر منها النبي عليه الصلاة والسلام. واليمين الغموس هي التي تغمس صاحبها في النار، وهي أيضا حلف على كذب وهو يعلم -أي الحالف- أنه فيما يقول كاذب.

ويبدو أنكم في صورة السؤال قد خالفتم القانون فعملتم في هذا اليوم؛ فينبغي أن تتحملوا تبعة ذلك.

وأما إذا كان قد تمّت الشهادة على خلاف الحقيقة؛ فهذا يعني أنكم وقعتم في معصية، فعليكم أن تستغفروا الله وتتوبوا إليه.


الوسوم: