السؤال:

كل عام عند حلول الاحتفال بمناسبة عيد الفطر والأضحى، لا يحتفل إمام المسجد الذي أصلي فيه وهو هندي الجنسية بالعيد مع بلاد المسلمين بل بعدهم بيوم أو يومين، ويدعي أن سبب ذلك أن المسلمين يتحرون الهلال قبل انتهاء رمضان بيوم أو يومين، مما جعل عددا من رواد هذا المسجد يذهبون لمساجد أخرى للاحتفال بالعيد. ماهي النصحية التي تقدمها لمثل هذا الإمام؟ لأننا نعرف أنه إذا رؤي الهلال في بلد من بلاد المسلمين لا بد من اتباعهم.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

القول الراجح أن الأمة الإسلامية تلزم جميعها برؤية بعض الدول الإسلامية للهلال، سواء في رمضان أو في شوال، وهذا هو الأولى؛ لأنه يجمع كلمة المسلمين ويوحدهم. والعبادات من أهدافها توحيد المسلمين وجمعهم.

وإن كان هناك رأي آخر باختلاف المطالع، لكنه مع ذلك لا يجوز بحال من الأحوال، ولا يتصور من الناحية الفلكية والواقعية أن يكون اختلاف بين أقصى المشرق وأقصى المغرب بأكثر من يوم واحد، فإذا ثبتت رؤية هلال شوال في بعض بلدان العالم الإسلامي في المغرب مثلا فعلى قول الجمهور يلزم أهل المشرق الإفطار معهم.. وعلى قول الشافعية فإن أهل المشرق تثبت الرؤية في حقهم اليوم التالي على أقصى حد؛ فلا مجال أبدا للاختلاف يومين أو ثلاثة أيام.

والنصيحة التي نقدمها للمسلمين في المناطق البعيدة أن يحاولا قدر المستطاع أن يكونوا مع الجماعة، ولو أدى ذلك إلى تأخير صلاة يوم العيد إلى اليوم التالي؛ طمعا في توحيد كلمة المسلمين.

والله أعلم.