السؤال:

توجد عائلة مغربية متدينة ، تتكون من أب وولديه قد أدوا مناسك الحج ، وهدفهم العمل لكسب الثواب وفعل الخير وليس العمل لكسب الأموال الطائلة، قاموا بإعداد شركة عقارية لبناء شقق أحسن ما يوجد من ناحية الجودة والثمن ؛ وذلك لأنهم محترفون ؛ فالأبناء مهندسون والأب له خبرة في مواد البناء . رأس مال العائلة ضئيل حوالي 200000 دولار أمريكي، ولكي تقوم بأوراش ضخمة لإرضاء العدد الكبير من طلبات المواطنين ، وتشغيل عدد كبير من العاطلين تقترض تكلفة مشاريعها من البنوك بفائدة 10 في المائة ومبلغ القرض 3,5 ملايين دولار أمريكي، فما رأي سماحة الشيخ في هذا القرض ؟ والله يوفقنا وإياكم لفعل الخير وما يحبه ويرضاه .

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

القرض بالفوائد الربوية حرام شرعا ، وهو الربا ، وقد اتفقت المجامع الفقهية على أن فوائد البنوك الربوية هي الربا المحرم الذي يدخل في الآيات القرآنية التي أعلنت الحرب على من يتعامل بالربا ؛ فلذلك لا يجوز لكم أن تقترضوا بأي نسبة من الفائدة مهما كانت قليلة أو كثيرة، ويمكن أن ترجعوا إلى بعض المؤسسات الإسلامية التي تقوم بعمليات المرابحة أو عقود الاستصناع التي تؤدي أهدافكم المنشودة في التمويل بطرق مشروعة ، والله أعلم.