السؤال:

أنا موظف في أحد المؤسسات الحكومية، ويتم تحويل راتبي إلى أحد البنوك الربوية، وأذهب في نهاية الشهر لاستلام الراتب من الصراف الآلي ودون قصد منى يخرج اسمي ضمن الفائزين في جوائز التشجيع على استخدام الصراف الآلي؛ حيث كانت الجائزة 1500 دولار أمريكي، وكما قلت أنا لم أسع لذلك وكان دون قصد منى، فهل لي أخذ هذا المبلغ، وأن أستفيد منه؟ أو هل يمكن أن آخذه بدل دين لي على أخي؟ أو هل يمكن لي أن أستخدمه في بناء بيت للعائلة؟ أو هل لا يجوز لي أن آخذه بتاتا؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فتح الحساب في البنوك الربوية نوع من التعاون على تشجيع هذه المؤسسات، ولذلك لا يخلو من شبهة حتى ولو كان الحساب جاريا، أما إذا كان الحساب لما يسمى بالتوفير أو الودائع فهي حسابات ربوية غير جائزة شرعا.

أما حصولك على هذه الجائزة، فإن كانت هذه الجائزة مشروطة على فتح الحساب الجاري، فحينئد لا يجوز لك أن تستفيد منها، ولكن لك الحق أن تأخذها وتصرفها في وجوه الخير، ويمكن أن تعطي لأقاربك المدينين لرد ديونهم، ولأي عمل خيري آخر.

أما إذا لم تكن هذه الجائزة مشروطة ولا مربوطة بالحساب الجاري، وإنما كانت مربوطة باستعمال الصراف الآلي فقط؛ فهذا محل خلاف بين المعاصرين، فمنهم من أجاز مثل هذه الجوائز بالشروط السابقة، ومنهم من حرمها مطلقا، فالأحوط أن لا تستعمل هذه الجائزة لنفسك، بل تأخذها وتصرفها في وجوه الخير، ومنها أداء ديون أقاربك، أما بناء بيت لعائلتك فهذا غير جائز، والله أعلم.