السؤال:

نحن أبناء رجل تزوج من امرأتين، أنجب من الأولى ثلاثة أبناء وبنت وطلقها، وتزوج من ثانية وأنجب منها خمسة أبناء وابنتين، وكان لديه توكيل عام عنها، وكان يتحصل على كل ما تملك من مال ظهر لها من ورث أو غيره، ويقدر هذا المال بما يعادل ثمانين ألف دينار، واختلط مالها بماله، ومنذ عشر سنوات أو اكثر قام وهو بكامل قواه الصحية والعقلية بتحويل كل ما يملك تقريباً باسم زوجته الثانية. والآن بعد وفاة الزوجة حدث خلاف بين أبناء الزوجة الأولى والثانية، وعليه نطلب الإجابة على الآتي وفق شرع العزيز القدير وسنة وهدي نبيه محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم: 1 - هل يعتبر تصرف الأب حلالا أم حراما؟ 2 – هل تعتبر الأموال التي ستؤول لأبناء الزوجة الثانية حلالا أم حراما؟ هذا كما أرجو أن تكون الإجابة محددة وواضحة وقاطعة وموجزة وبعيدة عن متاهات اللغة، لذلك فإنني أتمنى أن تكون الإجابة بحلال أم حرام؛ لان في ذلك ما يؤدي لبناء مواقف مستندة على الحق والشرع، وإن كان هناك نصائح فلتأت بعد الإجابة. هذا وتفضلوا بقبول الشكر والتقدير،،، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا شك أن العدالة بين الزوجتين واجبة، وأن تصرف الأب حسب ما ورد في السؤال ليس صحيحا بل هو ظلم وجور؛ فقد كان النعمان بن بشير (رضي الله عنه) أراد أن يعطي أرضا لأحد أولاده من الزوجة الثانية فطلبت الزوجة أن يذهب إلى الرسول (صلى الله عليه وسلم) فقال الرسول صلى الله عليه وسلم للنعمان: “أنحلت كل أولادك مثل ما أعطيت هذا الولد، قال: لا، قال (صلى الله عليه وسلم) إذًا لا أشهد على جور(أي ظلم)؛ فأي تصرف من الوالد إذا كان فيه إجحاف ببعض الأولاد فهو تصرف غير مشروع، والله أعلم.