السؤال:

هل هناك من شروط أو أركان للاعتكاف ؟ وهل للاعتكاف زمن معين لا يجوز إلا فيه ؟ أو مدة معينة لا يجوز أن يقل عنها؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:ـ

فيشترط أن يكون المعتكف مسلما مميزا طاهرا من الجنابة والحيض والنفاس.
وأما أركانه فهي: المكث في المسجد ونية التقرب إلى الله.
والاعتكاف إما أن يكون واجبا ، وهو المنذور ، وإما أن يكون غير واجب ، والواجب بالنذر إما أن يكون مقيدا بوقت حدده الناذر وإما أن يكون غير مقيد بوقت ، فالمنذور المقيد بوقت يجب أداؤه في الوقت المحدد له ، وإذا فات وجب قضاؤه والاستغفار .
أما غير المقيد بوقت فلا يلزم أداؤه في وقت معين ، بل يجوز في أي وقت.
وأما مدة الاعتكاف فمختلف فيها ، ويرى جماعة من الفقهاء أنه لا يشترط فيه مدة ويجوز أن يعتكف ساعة ، ويثاب إذا دخل المسجد بنية الاعتكاف. يقول فضيلة الشيخ عطية صقر ، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا: أما شروط الاعتكاف : فيشترط أن يكون المعتكف مسلما مميزا طاهرا من الجنابة والحيض والنفاس.
وأما أركانه فهي: المكث في المسجد بنية التقرب إلى الله.
فلو لم يقع المكث في المسجد أو وقع ولم تحدث النية؛ فلا ينعقد الاعتكاف.
ودليل النية معروف بالحديث و هو:”إنما الأعمال بالنيات”. ودليل المسجد قوله ـ تعالى: { ولا تباشروهن وأنت عاكفون في المساجد }.

وأما وقته ومدته: فإن الاعتكاف الواجب بالنذر يؤدى حسب ما نذره الناذر وفي الوقت الذي حدده ، وبالمدة التي حددها كيومٍ أو يومين ـ مثلا.

أما المستحب فليس له وقت محدود ، فهو يتحقق بالمكث في المسجد مع النية، طال الوقت أم قصر.
ويثاب الإنسان ما دام في المسجد، فإذا خرج، ثم عاد جدد النية؛ إن قصد الاعتكاف.

وللمعتكف نفلاً أن يقطع اعتكافه متى شاء قبل المدة التي نواها.
وقد أراد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، ولما رأى زوجاته ذلك؛ جعلت كل منهن مكانا خاصا فأمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بإلغاء ذلك ، وترك الاعتكاف، وأخره إلى العشر الأول من شهر شوال.
وفي ذلك دليل على جواز منع الزوج زوجته من الاعتكاف بغير إذن.
أما عند الإذن فقد رأى الشافعي وأحمد أنه: يجوز له منعها من اعتكاف التطوع.

والله أعلم