السؤال:

لو أقرضت رجلاً مبلغًا من المال، أو بعتُه سلعةً من السلع، وأخذت منه رهنًا ضمانًا لحَقِّي، فهل يجوز لي أن أنتفع به إذا أَذِن لي في ذلك؟

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله ،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:

لا يجوز للمُرتَهِن أن ينتفع بالشَّيء المرهون بلا مقابل، وإن أذن له الراهن.

فإن كان المرتهن يُنفق على الشيء المرهون كالدابة ونحوها جاز له أن ينتفع في مقابل نفقتهبركوبها ولبنها وغير ذلك، لما رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الظَّهر يُركَب بنفقته إذا كان مرهونًا ولبنُ الدَّرِّ يُشرَب بنفقته إذا كان مرهونًا، وعلى الذي يَركب ويَشرب النفقةُ”.

وقد عَرَفت أناسًا كثيرين يُقرضون أناسًا مُحتاجين ويأخذون منهم أرضًا رهنًا كضمان لحقهم، فيزرعونها ويَنتفعون بِغَلَّتها سنين طويلة، والحقُّ أنه لا يجوز ذلك عند جمهور الفقهاء، ولكن على المُرتَهن أن يزرع الأرض بإذن مالكها على أن تكون الغلَّة مناصَفةً بينهما، أو على أجرة يدفعها للمالك، أو يَخصمها من الدَّين الذي عليه، فإذا ما استوفى حقَّه ردَّ الأرض لصاحبها.

والله أعلم.