السؤال:

امرأة في الخمسين مِن عمرها طُلِّقَتْ مِن زوجها وهي على أبواب اليأس مِن الحيْض، فإنها قد لا تَحيض إلا بعد شهرينِ أو ثلاثة، ولا يَنزل منها إلا بعض نُقط صغيرة في كل مرة لمدة ساعة أو ساعتَينِ، وهي لا تَدري هل هذا حيْض فتَعتدُّ به مِن زوجها الذي طلَّقها أم هو دمٌ عاديٌّ؟ وإذا كان دمَ حيضٍ تعتدُّ به فإن عدَّتَها سوف تَطول جدًّا، وإنِ اعتبرتْهُ دمًا عاديًّا فبأيِّ شيء تَعتدُّ مِن زوجها، هل تَعتدُّ بثلاثة أشهر أم بأكثر؟

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله ،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:

للحيض علامات معروفة ،فإن كان الدم النازل من المرأة فيه هذه العلامات كان دم حيض ويجب على المرأة أن تعتد بالحيض أو الأطهار حسب اختلاف الفقهاء في ذلك،وأما إن لم تنطبق علامات الحيض على الدم، كان الدم فاسدًا،وتعتد ساعتها بالأشهر.

يقول الدكتور محمد بكر إسماعيل الأستاذ بجامعةالأزهر:

اعلمي أيتها الأخت الفاضلة أن دمَ الحيضِ له علامات يُعرف بها، منها أنه دمُ لا يتجلَّط، وأن له رائحةً كريهةً، وأنه مَصحوب بمُخاط، فإن كان الدم الذي يَنزل منك هكذا فهو حيْض يجب عليك أن تَعتدِّي به ولو طالت العِدَّة، وإنْ لم يكن كذلك فهو دم فاسد، وعندئذ تَعتدِّينَ بالأشهر، لقوله تعالى: (واللائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكُمْ إنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثلاثةُ أشهرٍ).

والله أعلم