السؤال:

ما حكم التالي في الإسلام؟ حلال أم حرام؟ :
-شراء قطعة ذهبية محدودة العدد، وتعريف أشخاص آخرين للشراء -لا يقل عن 10 أشخاص- وتحصل على نسبة من المبيعات إلى مالا نهاية حيث هذه النسبة تورث؟

كيفية عمل الشراء والبيع : شراء سبيكة ذهبية ذات وزن 30 جراما عيار 24 قيراطا، وهي من ضمن سبائك محدودة العدد 10000 قطعة (أي يتم إصدار هذه القطع بمناسبات معينة) بمبلغ ما يعادل 750 دولارا أمريكيا عن طريق شركة مقرها هونج كونج، ولها فرع في دبي، ولكن حتى تشتري القطعة يجب ذكر رقم تعريف الشخص الذي دلني على هذا المنتج، حيت يحصل على نسبة من البيع، وأنا يجب أن أعرّف أشخاصا على المنتج بما لا يقل عن 10 أشخاص (شرط 5 على اليد اليمنى و5 على اليد اليسرى بالتساوي) حتى أحصل على ما يعادل 400 دولار، وهؤلاء الـ10 أشخاص سوف يعرّفون ما لا يقل على 100 شخص؛ فبذلك يحصلون على نسبة، وأنا أحصل على نسبة من هؤلاء أيضا، علما بأنني لم أفعل شيئا.

المهم أن العملية لا تنتهي هنا، بل كل شخص يقوم بعمل شجرة له، وبذلك سوف يستمر بالحصول على المال إلى مالا نهاية، وقد تورّث الأموال لأبنائه وأبناء أبنائه.. هذا المنتج طُرح حديثا، والشركة تكثف من لقاء الأشخاص في مكتبها، وأنا حضرت هذه المحاضرات لإقناع الناس بأنه حلال.. أرجو توضيح الأمر لنا حتى لا نقع في الحرام.

مع الشكر الجزيل.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

فإن هذه المعاملة معاملة قديمة ظهرت منذ سنين طويلة، ابتداءً من إيطاليا وانتهاءً بالولايات المتحدة الأمريكية. وفي صور مختلفة على بضائع متعددة، وشاعت في المعسكر الشرقي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وهذه الفكرة بذاتها هي التي كانت وراء انهيار سوق المناخ بالكويت، وهي أقرب إلى الدجل منها إلى القمار.

وكل من الدجل والقمار حرام؛ لأننا نُهينا في الشرع الإسلامي عن الغش، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : “من غشنا فليس منا”.

وعن القمار قال الله تعالى : “إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ” (سورة المائدة : 90).

والله أعلم.