السؤال:

لي صديق مقيم حاليا بأمريكا، أعرفه منذ الصغر؛ لأنه صديق عمري، وهو مسلم ملتزم بأركان الدين وفروض الصلاة، المهم أنه حدثني مؤخرا بأنه مشترك في بعض عمليات تجارة المخدرات، وتبريره في ذلك أن الأمريكان قد عاثوا في بلاد المسلمين فسادا وإذلالا ونهبوا ثرواتهم… والأمثلة كثيرة كتجويع شعب العراق وأفغانستان وحصار إيران وليبيا والسودان، ودعم اليهود ضد المسلمين بالمال والسلاح، وتنصيب حكام عملاء على بلاد المسلمين، ونشر المخدرات والفساد ببلادنا، أي إنهم في حالة حرب مع المسلمين. وقد قال الله : “فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم”.

وحتى لا أطيل عليكم فإنه يرى أنه يحاربهم بهذا الشكل، وأن ما يجنيه من أموال ينتفع بها من هذه التجارة هو غنيمة حرب.

فما رأيكم؟ أفادكم الله.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

فإن الله سبحانه وتعالى قد حرّم الخبائث، ولا يجوز في ملة المسلمين ودينهم اعتبار الغاية تبرر الوسيلة، فلا يجوز التعامل بالحرام من أجل الغرض المدّعى في السؤال؛ “فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا” كما ورد في الحديث الشريف.

والله أعلم.