السؤال:

ما الحكم في دخل لاعبي الكرة ،الذي قد يصل دخل أحدهم ستين مليونًا في العام؟

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله ،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:

أن يكون دخل أحد اللاعبين ستين مليون دولار سنوياً فهو دخل كبير بلا شك، ولكنه قد يكون أقل بكثير من دخل كثير من رجال الأعمال وأصحاب الشركات الذين يقبضون الأرباح بالمليارات سنوياً، والكثير منها -إن لم نقل كلها- يدخل فيها الربا وغيره من المحرمات؛ فالبحث هنا لا يتعلّق بمبلغ الربح، وإنما يتعلق بطريقة الحصول عليه، فإذا كان الربح نتيجة أعمال مشروعة مباحة فهو ربح جائز، ولو بلغ الملايين .

ونحن نرجّح أن عمل اللاعبين في أنواع الرياضات المباحة إذا لم يتصل بأي نوع من المحرمات الشرعية فهو عمل مباح، وتكون أرباحه بالنتيجة مالاً حلالا مهما بلغت .

أما اللاعب المسلم الذي ينال هذه الأرباح فإن تكليفه الشرعي أن يدفع عنها الزكاة، ويُندب له أن يتصدق بأكثر من ذلك، خاصة إذا وُجدت حاجات ملحة للفقراء في منطقته التي يعيش فيها .

ومثل ذلك يكون واجباً على الأندية الرياضية التي تتمتع بميزانيات كبيرة؛ فيحسن بها أن تخصص جزءاً من هذه الميزانيات لمساعدة الفقراء في دول العالم المتخلف .
والله أعلم