السؤال:

السلام عليكم، كما تعرفون أن بعض المجتمعات المسلمة تغلب عليها العادات والتقاليد القبلية، ومنها عدم تزويج أو منع زواج البنت خارج دائرة القبيلة أو الأسرة حتى لو بلغ بها العمر سن اليأس، و بالمقابل جواز زواج الرجل من خارج الأسرة أو القبيلة؛ مما أعتبره ظلما صارخا في حق المرأة المسلمة التي لا ذنب لها إلا أنها ولدت في تلك القبيلة.. فماذا يقول الشرع في هذا الأمر؟ وكيف يمكننا أن نقاوم هذا الأمر؟.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، نشكر الأخ على إثارة هذا السؤال الحيوي، وأقول له: إن الذي يحكمنا هو كتاب الله وسنة رسول (صلى الله عليه وسلم)، وأما الأعراف القبلية فما وافق منها كتاب الله وسنة رسوله، أخذنا به، وما خالف منها الكتاب والسنة رددناه.

فأما بالنسبة لسؤالك من حيث إن تحصر المرأة المسلمة من الزواج من القبيلة نفسها، فإن ذلك مخالف لما عليه هدي النبي (صلى الله عليه وسلم)، كما أنه مخالف لنصوص القرآن الكريم؛ حيث أن الله سبحانه وتعالى أخبر في القرآن الكريم فقال: “يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم”، ولنقف عند كلمة “لتعارفوا” أي أنه ينبغي للشعوب والقبائل أن يعيشوا في وئام ومحبة وأخوة ويتعارفوا على بعضهم البعض وأن يجعلوا ميزان المفاضلة فيما بينهم ليس الجنس أو اللون أو القبيلة، وإنما تقوى الله سبحانه وتعالى.

وإنني أنصح أولياء الأمور أن يتقوا الله في بناتهم، وأن يتركوا العصبية القبلية، وأن يجعلوا الدين وأقوال الرسول (صلى الله عليه وسلم) مقدمة على أعرافهم وتقاليدهم، والله أعلم.