السؤال:

السلام عليكم، أختي يعمل زوجها في التجارة، وماله قد ورثه عن أبيه، ولكن قد تعمد الأب بإيعاز من زوجته الأخيرة أن يكتب ماله باسم أبنائه منها، حتى تضمن هذه المرأة (حماة أختي سامحها الله) ألا يرث أبناء زوجها من زوجته الأولى. هل يعتبر مال زوج أختي مالاً حرامًا؟ وماذا يفعل؟ هل إذا طعمت في بيت أختي يكون ذلك حرامًا؟ وهل هناك كفارة عن أيام مبيتي وأكلي عندها؟ والله ولي التوفيق، وجزاكم الله عني خيرًا، والسلام عليكم

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 طبعا ما فعله أب زوج أختك من الأمور التي نهى عنها الشرع، وذلك في حديث الرسول (صلى الله عليه وسلم): “لا وصية لوارث”، وكذلك رد الرسول صلى الله عليه وسلم لمن طلب منه أن يشهد على هبته التي وهبها لأحد أبنائه، فقال له الرسول (صلى الله عليه وسلم): “هل لك ولد غيره؟” فأجاب: نعم ، فقال له: اذهب، فإني لا أشهد على زور”. [1]

لكن بالنسبة للمال الذي ورثه ابن هذا الرجل بالنسبة له يصبح ـ والله أعلم ـ حلالا بشرط واحد: إذا علم إخوانه بما فعل أبوهم ورضوا بعد ذلك بفعل أبيهم وسكتوا، ولم يطالبوا بحقهم، عندها ـ إن شاء الله ـ يكون المال حلالا، لا شيء فيه، ويجوز الأكل والشرب في بيت زوج أختك.

 وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يزيدك تقوى وإيمانا، وأن يجعلنا وإياك من أهل جنته.

والله أعلم.

[1]  يقصد ما رواه الإمام البخاري في صحيحه  عَنْ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ:

أَعْطَانِي أَبِي عَطِيَّةً فَقَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي أَعْطَيْتُ ابْنِي مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ عَطِيَّةً، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ: لَا ، قَالَ: فَاتَّقُوا اللَّهَ، وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ.  قَالَ: فَرَجَعَ، فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ.