السؤال:

أنا شاب مستعد للزواج وقدر الله لي أن وجدت شابة أحبها وتحبني إلى درجة أن كلانا لا يقبل غير الآخر، لكن أباها رفض الزواج، فما العمل؟ جزاكم الله خيرا

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، أسال الله سبحانه وتعالى، أن يشرح صدر أبيها وأن يتقبلك، ولكن إذا أردت أن يوفقك الله سبحانه وتعالى في كل أمر ليس فقط في الزواج؛ فعليك أن ترضي الله أولا يقول الله سبحانه وتعالى: “ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب”.

فأنا أنصحك أن تتقي الله وتحافظ على فعل الفرائض وتبتعد عن المعاصي وتقوم الليل، وتسأل الله سبحانه وتعالى أن يجيبك فيما تريد، كما أن هناك ملاحظة: اعلم يا أخي الكريم أن ليس كل ما نحبه يكون خيرا لنا، فهناك أمور نحبها ونتمنى أن تحدث لنا ولكن فيها شر لنا، انطلاقا من قوله تعالى: “وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون”، كما أن هناك ملاحظة.

اعلم يا أخي الكريم أن علاقتك بهذه المرأة قبل الزواج واتصالك بها ومراسلتها، أمر قد حرمه الله، إن كانت هناك علاقة، فإذا أردت الله أن يكون معك فابتعد عن معصيته.

كما أنني أنصح أباها أن يتق الله في ابنته وأن يوافق على زواجها من هذا الشاب إن كان صالحا تقيا نقيا يقدر على تكاليف الزواج المتعارف عليها من دون إسراف أو تقتير، مصداقا لقوله (صلى الله عليه وسلم): “إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير”، ومن الفتنة التي تحدث قد تنحرف البنت أو تسلك طريق الشيطان عندما يرفض أبوها تزويجها من الرجل الصالح، أو قد ينحرف الرجل الصالح ويسلك سبيل الشيطان إن لم يجد من يزوجه، وهذا للأسف يحدث كثيرا في زماننا، فنجد شبابنا يتوجهون إلى البلاد الغربية وبعض البلاد الآسيوية من أجل الزنا، متعللين بأنه لا يزوجهم أحد، والله أعلم.