السؤال:

أعمل مهندس كمبيوتر في كندا، وقد تزوجت من فتاة أسلمت قبل الزواج، وقد أخبرتها بأنني أحرص على برِّ الوالدين، واتفقت معي أن تبرهما، لكنها تغيرت تمامًا بعد الزواج، فهي تثور عليهما وتسبهما ولا تريدني أن أتحدث معهما، بل تخاصمني ثلاثة أيام لو تحدثت إليهما وتسبّني وتضربني كثيرًا، وأعترف أنني ضربتها مرة لكني سئمت هذه الحياة، وسؤالي هو: أنني أحب زوجتي؛ لأني أطمع أن أدخل الجنة بسبب إسلامها، وعلى الجانب الآخر أحرص على برِّ والدي، فماذا أفعل؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فلا بأس بأن تبقى على هذه الزوجة إذا كنت تحبها وتريد أن تكون معك، ويمكن أن تتجنب ما يثير الخلاف بينكما.

 وفي الوقت نفسه تحقق ما ترغب فيه – وهذا من الإسلام – بأن تبرَّ والديك، وأن تتصل بهما، وأن تصلهما بأنواع البر، ولكن بشيء من عدم علم الزوجة بذلك؛ بأن يكون ذلك خارج البيت ودون علمها

ومهما يكن الأمر فقد جعل الله في يدك الطلاق إذا استفحل الخلاف بينكما بحيث لا تتحقق أهداف الزواج من السكن والرحمة والمودة، فأنت مخيَّر في ذلك، وتقدر ما تستريح إليه نفسك وتستقيم به حياتك دون إخلال بما فرض الله عليك من صلة الرحم وبر الوالدين، وبالله التوفيق.

والله أعلم.