السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم أريد أن أعرف الحكم في موضوع الزواج العرفي؟ ومتى يكون زواجًا شرعيًّا؟ وإذا ما دخلت بالزوجة ونحن بالزواج العرفي فهل يعتبر ذلك في حكم الزنى؟ وهل يجوز بعد ذلك تغيير العقد الشرعي؟ وشكرًا

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وبعد:
لا شك أن الزواج العرفي إذا استكمل شروط الزواج الشرعي من الإيجاب والقبول، وعدم الموانع الشرعية، ووجود الولي على رأي جمهور الفقهاء، ووجود الشهود، – لا شك أنه في هذه الحالة مباح شرعًا ظاهريًّا -، ولكنه في حقيقة الأمر مخالف لمقتضى الشرع لمفاسد تصاحبه، ولهذا أرى أن هذا ينبغي أن يحرم سدًّا للذرائع ومنعًا للمفاسد التي يؤدي إليه هذا الزواج، وهو في زماننا هذا لا يلجأ إليه إلا لموانع شرعية كعدم موافقة الولي، والحديث الصحيح يقول: “أيما امرأة تزوجت بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل” كررها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، وكالتحايل على الحصول على أموال بغير حق، كالإبقاء على المعاش التي تحصل عليه المرأة والذي ينقطع بثبوت الزواج عند هيئة المعاشات.

وكثيرًا ما يتنكر لهذا الزواج من أحد الطرفين عندما تنشأ خلافات بين هذين الزوجين، ويشعر أحدهما أنه غير مسؤول من الناحية القانونية، حيث إن الزواج غير موثق. وكثيرًا أيضًا ما يلجأ إلى الإجهاض وغير ذلك حتى لا يكشف أمر هذا الزواج إلى غير ذلك من المفاسد.

كما نذكر أن الإمام مالكًا رحمه الله قد حرَّم نكاح السر حتى وإن كان هناك شهود، بمعنى أن هذا الزواج لم يعلن. والذي نعرفه أن هذا الزواج في غالبه إن لم يكن كله يتم في السر حتى وإن كان هناك شهود استكمالاً لصورة العقد، فأرى أن هذا ممنوع شرعًا منعًا لمثل هذه المفاسد، والله أعلم.