السؤال:

سيدي الفاضل، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، سؤالي هو: امرأة تعمل عندي وهي مطلقة وبعيدة عن أهلها وخوفا من الزنا -وهو للأسف أسهل من الحلال- عرضت عليها الزواج فوافقت وأخبرت أمها عبر الهاتف ولم تؤيدها، وتركت لها حرية الأمر، ولكن قوانين البلاد تمنع هذا الزواج، فاضطررت إلى إحضار شاهدين فقط غير معروفين لها، وأعطيتها مهرا مناسبا، وأشهدتهم على هذا الزواج، وكانت هي حاضرة مع الشهود وكتبت ورقة بمثابة عقد الزواج، ووقّع عليها كل من الشاهدين والزوج والزوجة.. هل هذا الزواج يعتبر شرعا، مع العلم أنني متزوج ولدي أطفال ولا أنوي الطلاق بانتهاء فترة عملها عندي؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله.

وبعد:
فهذا الزواج تحوط به شبهتان، الشبهة الأولى عدم وجود ولي للمرأة يزوِّجها كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل.
والشبهة الثانية: هي سرِّيَّته حتى وإن كان هناك شهود، والإمام مالك لا يبيح نكاح السر إذا لم يعلن هذا النكاح حتى وإن كان هناك شهود.

وأرى أن الخروج من هاتين الشبهتين أن تبحث عن ولي المرأة، وأن يوكل، وأن يعلن هذا الزواج على جماعة من الناس أكثر من الشهود الذين استقدمتهم، ويا حبذا لو وكلت أنت والمرأة من يزوجكما في بلد يمكن فيه توثيق عقد الزواج، وبالله التوفيق


الوسوم: ,