السؤال:

أستاذنا الفاضل، حدث خلاف كثير حول تجارة الذهب وما يترتب عليها من أحكام، كبيع الذهب بالتقسيط، واستبدال الذهب القديم بالذهب الجديد، وشراء الذهب عن طريق الشيكات والفيزا كارد وغير ذلك، فنرجو من سيادتكم تفصيل القول في هذه المسألة؛ نظرًا للحاجة الشديدة إليها، وجزاكم الله خيرًا

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، والصلاة والسلام على إمامنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد

الذهب إذا كان في صورة نقود كما كان في الزمن الماضي، حيث كانت تصاغ منه الدنانير الذهبية، فلا بد أن يباع يدًا بيد ومثلاً بمثل ووزنًا بوزن، ومثل ذلك إذا كان سبائك، فالسبائك لها حكم النقد؛ لذلك لا يجوز التأجيل في هذه الأشياء النقود والسبائك أما الذهب إذا كان مشغولاً، أي إذا صُنع حليًّا يُتحلى به، فالفقهاء مختلفون، أكثرهم يعامله كما يعامل النقد سواء بسواء، وقليل منهم يعتبر الصنعة لها قيمة، فلا يعتبر الذهب المصنوع والمشغول كالنقود والسبائك، وإنما يعتبرها سلعة، فتعامل معاملة السلعة في هذه الحالة، فيجوز أن يدخل فيها التأجيل، ويدفع البعض ويؤخر البعض إلى آخره، وأنا أرجح هذا الرأي مراعاة لمقصود الشارع، وتيسيرًا على الناس في معاملاتهم، وخصوصًا في هذا العصر الذي عمَّت فيه البلوى بهذه الأنواع من المعاملات، وعموم البلوى من موجبات التخفيف والتيسير