السؤال:

شركة عقارات باعت لنا أرضًا لفيلا وقبضت حق الأرض وربع الفيلا، ثم ثبت خلل بالشركة - أو عدم أمانة - حيث اتضح أن الأرض ليست ملك الشركة والبيانات كلها خطأ، مما يفسد العقد، وعرضوا تعديل البيانات بمقابل إضافي قبلت دفعه لضمان المعاملة، فماطلوا، ويعرضون إعادة ما دفعناه بالتقسيط رغم استغلالهم للأموال خمسة سنوات، فهل شَكْوَتهم ثم مقاضاتهم لأخذ تعويضات كبيرة منهم حلال أم فيه أي شبهات؟ علمًا بأن الأضرار الناتجة عن أخطائهم كبيرة، وأكبر من المال بكثير سواء على المستوى الشخصي أو الأسري أو العائلي أو المعنوي والنفسي. وشكرًا

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، والصلاة والسلام على إمامنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد

هؤلاء الناس الذين أعطوا بيانات كاذبة في أول الأمر كما يقول السؤال، وأخذوا أموالاً بغير حقها واستغلوها، وانتفعوا بها بغير حق، لا شك أنهم ظالمون، ويجب أن يعاقبوا؛ ولذلك من حق أصحاب هذه الأموال أن يقاضوهم، ويطالبوا برد أموالهم إليهم وما أصابهم من ضرر، إزاء ذلك، إن كان هناك بعض العلماء لا يجيز أن يعوّضوا بمال خشية أن يؤدي ذلك إلى الربا، والذي أرجحه أن هذا نوع من التعزير بالمال، يجب أن يعزَّر هؤلاء وتحكم عليهم المحكمة بالتعويض، وهو تعويض عن الضرر الفعلي الذي أصاب هؤلاء المتعاملين مع هؤلاء الناس، ويمكنهم أن يأخذوا هذا العوض، ويتبرعوا به لإحدى الجهات الخيرية أو الإسلامية، كما نص على ذلك أئمة المالكية كالحطاب وغيره