السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد أريد سيدي الفاضل جوابًا شافيًا لهذا الأمر، وأريد رأيكم وفتوتكم الشافية لما في الصدور، حيث إنه تعمل لديّ امرأة، وهي مطلَّقة وبعيدة عن أهلها، وقد عرضتُ عليها الزواج خوفًا من الفتنة والزنا، وقد وافقت على هذا الزواج، وأخبرت أمها عبر الهاتف، فتركت لها حرية الأمر، مع العلم بأن والدها موجود، ولكن تقول ليس لها علاقة به، وقد أحضرتُ شاهدين فقط غير معروفين لها، وأعطيتها مهرًا شرعيًّا مناسبًا، وقد رضيت به، مع العلم بأنه ليس لدي نية بتطليقها بعد نهاية عملها لدي. فهل هذا الزواج يعتبر شرعيًّا مع العلم بأنه ليس قانونيًّا؟ ولكم جزيل الشكر.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فهذا الزواج جائز على مذهب أبي حنيفة، وهو المذهب الذي لا يشترط إذن الولي، في الزواج بشرط أن يكون الزوج كفئًا للمرأة، وإلا كان من حق الولي أن يعترض على هذا الزواج ويبطله.

 والظاهر من هذا الزواج أن الرجل كفئًا للمرأة، وهو زواج بنية الاستمرار، وقد استوفى الشروط الشرعية، الإيجاب والقبول والمهر، وهو زواج مقبول شرعًا على هذا المذهب، وإن كان غير موثَّق في الجهات الرسمية، فعدم التوثيق لا يبطله شرعًا، ولكنه قد يضرّ بالمرأة إذا حدث أن أنكر الزوج ذلك أو حدث بينهما خلاف أو غير ذلك، فكثير من البلاد لا تسمع فيها دعوى الزواج العرفي أي غير الموثق.

 وأنا أنصح الأخ أن يوثِّق هذا الزواج، ولو في غير بلده، يوثقه في أي بلد حفظًا لحق المرأة، وقد يكون بينهما أولاد أو غير ذلك.

والله أعلم.