السؤال:

السلام عليكم، إنسان طلَّق زوجته قبل سنة، وقال لها: أنت طالق، ولكنه ما نوى في قلبه الطلاق إنما لتخويف زوجته، بعدها بأربعة أشهر حدث معه نفس المرة الأولى للتخويف فقط، وقبل ثلاثة أسابيع قال لها: إذا خرجتِ فأنت طالق، فخرجت من البيت ورجعت، فقال لها: أنت طالق طالق طالق، فما الحكم؟ ملاحظة: قالوا مثل هذا الطلاق لا يقع ابن تيمية، هل يوجد منفذ لابن تيمية؟ والشخص لا يدري لو تكلم للتخويف بأنها تطلق

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، والصلاة والسلام على إمامنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد

أولاً: الطلاق إذا كان بصريح العبارة مثل أنت طالق فهو واقع، ولا يحتاج إلى نية، ثم ما معنى تريد التخويف هذا كلام غير مفهوم، إذا قال لها هذا في حالة رضا وليس في غضب شديد أيضًا يقع، ومعنى هذا أن المرتين اللتين قال فيها الرجل أنت طالق يريد التخويف وقعتا

أما قوله: إذا خرجت فأنت طالق، فهذا هو الطلاق المعلق الذي فيه منفذ لابن تيمية وابن القيم؛ لأنه في هذه الحالة يريد أن يمنعها من الخروج ولا يريد الطلاق، ولكن بعد أن خرجت فالطلاق المعلق هذا فيه كفارة يمين، ولا يقع الطلاق في مذهب ابن تيمية، وهو ما نُفتي فيه، ولكن المشكلة فيما حدث بعد ذلك، وهو قوله: أنت طالق ثلاث مرات بعد أن رجعت ماذا كان يقصد من قوله أنت طالق ثلاثًا؟ هل يقصد إنشاء طلاق جديد فيقع طلقة واحدة على مذهب ابن تيمية، وهذا هو الظاهر من قوله، أو يريد أن يؤكد وقوع الطلاق بخروج المرأة من بيتها إن كان يريد أن الطلاق وقع عليها بالخروج وليس إنشاء طلقة جديدة عليها فهو لا يقع طلاقًا