السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كنت متزوجًا من امرأة واكتشفت أنها لا تنجب، واستمر الزواج لمدة 5 سنوات، ثم أردت أن أتزوج بأخرى على أن لا أطلقها، ولكنها رفضت وأصرت على الطلاق… وعرضتُ عليها مبلغًا من المال، لكنها بالغت في طلب مبلغ أكبر كثيرًا، وليس في مقدرتي، وسألت أهل الفتوى فقالوا: “إن المبلغ الذي عرضته هو ما تستحق ولكنها رفضت أخذه إلى الآن

وبالنسبة لمهرها فقد كان المتفق عليه هو أن أشتري حجرة نوم بدلاً من النقود، ولكن عند الطلاق طالبت مهرها نقودًا، وعرضت عليها أن تأخذ الحجرة ولكنها رفضت. وبقي هذا الوضع لمدة عامين دون أن تطالب بشيء. فهل لها حق في ذمتي؟ وهل يحق لي التصرف في الحجرة؟ وهل لها أي نفقة في ذمتي؟ وجزاكم الله خيرًا

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، والصلاة والسلام على إمامنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد

المطلوب من السائل الكريم أن يعطي زوجته ثلاثة أشياء: نفقة العدة وهذا من حق كل مطلقة، والأمر الثاني: المتعة، “وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِين”، والمتعة تركها القرآن للمعروف، أي ما يتعارف عليه أهل الخير والمعروف، وتختلف متعة المرأة من بلد إلى بلد، ومن زمان إلى زمان، ومن حال إلى حال، كما قال تعالى: “وَعَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُه…”، ثم عليه أن يدفع لها مؤخر مهرها إذا كان لها مهر متأخر، يدفعه لها، وإذا كان مهرها هو حجرة النوم كما اتفقا عليه وقدمها لها، وقبلت هذا المهر في المدة الماضية، فمعناها أنها استوفت حقها وأصبحت الحجرة هذه من أملاكها، وأفضل أن يعوّضها الرجل عن انتفاعه بهذه الحجرة طوال هذه المدة، فعليه أن يدفع لها شيئًا مقابل هذا الانتفاع مقابل مدة الحياة الزوجية التي كانت بينهما، وبالله التوفيق