السؤال:

امرأة أجرى لها استئصال الثدي من مرض سرطاني، وحدثت بعد إجراء العملية تشوهات هل يجوز للطيب إصلاحها حتى يبدو شكل الثدي مقبولا إلى حد ما؟

الجواب:

بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:

يقول الدكتور محمد بكر إسماعيل الأستاذ بجامعة الأزهر :

يجوز للطبيب إصلاح التشوهات وإعادة العضو المشوه إلى ما يقرب من حالته الطبيعية بقدر الإمكان، فليس من ذلك تغيير لخلق الله.
وعمليات التجميل على ثلاثة أنواع:

النوع الأول: عمليات تقويمية: وهي الخاصة بإصلاح التشوهات الخلقية التي ولد بها الإنسان وكانت مخالفة لما عليه عامة البشر، والتي حدثت بعد الولادة لأسباب مرضية أو حوادث عارضة، وهذا النوع من العمليات يجوز إجراؤه إذا دعت الضرورة أو اقتضته الحاجة الملحة بشرط ألا يترتب على إجراء هذه العمليات ضرر أكبر من الضرر الحاصل مع وجود هذه التشوهات.
النوع الثاني: عمليات تعويضية: وهي التي تتعلق بزرع الأعضاء بعد بترها أو بتر جزء منها وهذا يجوز بشروط.
النوع الثالث: عمليات بنائية: وهي التي تتعلق ببناء الجسم والعمل على نموه نموًا طبيعيًا وحمايته من كل ما يتهدده من الجراثيم الضارة والأمراض الفتاكة.

ولا ينبغي أن يحكم على هذه الأنواع الثلاثة بحكم واحد يعمها ويشملها ولكن يحكم على كل نوع منها، بل على كل حالة من حالات كل نوع بحكم يخصها، تراعي فيه الظروف والملابسات والضرورات والدوافع والأسباب، وغير ذلك مما يجب على المفتي أن يراعيه عند الإفتاء.
والله أعلم