السؤال:

ما هو الحكم الشرعي في خلو الرجل أخذا وعطاء ؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

وفقا للقرار رقم (1) للملتقى الفقهي الثاني لمجمع الفقه الإسلامي ( الهند ) فإن ما يعرف بـ ( خلو الرجل ) يعتبر من الثراء الحرام كما نص عليه قانون المعاملات المدنية 1984 م في المادة 165 والتي تنص على ما يلي : – يعتبر ثراءً حراما كل ما تم الحصول عليه كمقابل وهمى لأي عقد أو التزام أو ( خلو رجل ) أو أي دفع لا يشكل مقابلا حقيقيا أو يكون حقا مشروعا وكل مبالغ يتم الحصول عليها استغلال لإجازة العقارات أو الأراضي وبقصد إحداث خلل في حقوق المستأجرين أو الأجرة.

أما بالنسبة للرأي الشرعي فلا يجوز للمالك إلا مقدار الإيجار الذي يؤجر به العقار، ولا يجوز له أن يطالب بـ (خلو الرجل ) كما لا يجوز للمستأجر الذي لم تعد له منفعة بانتهاء مدة إيجاره أما المستأجر الذي له مدة باقية في عقد الإيجار فإن له أن يتنازل عن باقي المدة نظير مبلغ من المال بموافقة صاحب الملك .

و إن الملتقى يناشد المسلمين أن يزاولوا معاملاتهم المختلفة طبقا للشريعة، فالشريعة تقتضي أن يتفق الطرفان في تحديد الأمور اتفاقا صريحا لا يؤدي إلى أي نوع من النزاع فيما بعد ويسلم الطرفان من أي ضرر يلحقهما، كما أن الملتقى يناشدهم بالأخص أن يحددوا مدة الإجارة وكذلك إذا أراد صاحب الدار أن ينزل عن حقه بتعويض من المال فلا بد أن يتفقا على ذلك حتى لا يحدث أي نزاع فيما بعد.

والله أعلم.