السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم. وإليكم سؤالي:
ما حكم المرأة التي تعلم بأن زوجها يصرف عليها وعلى أولادها من أموال مشبوهة، وهي ليست راضية بذلك، بل دائمًا تحذره، وفي بعض الأحيان يؤدي ذلك إلى الشجار الحاد؟ مع العلم بأن هذه المرأة ليس لها مورد آخر تصرف منه على نفسها وعلى أولادها. هذا من ناحية الأكل والملابس.
أما من ناحية شراء أثاث المنزل الذي يعتبر من الكماليات، فهل كون هذه السيدة تشارك زوجها في اختيار الأثاث تعتبر آثمة؛ لأنه في كلتا الحالتين إذا عزم على شراء أي شيء سيشتريه؟ وبما أنه لا يحسن الاختيار يطلب منها أن تساعده، فهل تمتنع عن مساعدته حتى لو أصرّ؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
ففي مثل هذه الحالة توجد أمور ثلاثة مؤثرة في الحكم الشرعي، أولها: إذا كانت المرأة قادرة، فعليها أن تستعفّ عن هذا المال، وأن تأكل من رزقها الحلال ولو كان قليلاً؛ لأن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: “كل جسد نبت من حرام فالنار أولى به”، والأمر الثاني: أن هذه المرأة عليها إذا اضطرت أن تأكل من هذا المال، فتأكل أقل ما تستطيع، ولا تنغمس في الترف الزائد، أو فيما فوق الحاجة، ومن هذا تغيير أثاث المنزل وغير ذلك، وثالثًا: على هذه المرأة أن تنصح زوجها بالحسنى وبِرِقَّة الطبع لعله يفيق ويترك ما فيه من كسب حرام، وبحسن الخلق سوف تكسبينه بإذن الله تعالى، والله أعلم.