السؤال:

Assalamu Alaikum, This might seem a little awkward but I know I am speaking for a lot of young people. Abstaining from sex is a really tough job at this age (18 and above).In the Prophet's days,one could get married and start business at the age of 17 but nowadays this is impossible because one cant start a business at that age and definately cant get married.They had it a lot easier then.With the times changing,we walk about seeing girls dressed in attracting clothes with the help of Shaitan(by looking).This is not our fault,it is because we dont have wives,if we did we would easily turn to our wives.But we dont.The question is,Can fornication in this situation still be that punished as it was then? If the punishment is taken on Earth(80 lashes),will there still be punishment in the hereafter?Also,when one tries to stop but cant and finally gets married and totally stops,definately now that he gets what he needs all the time,he will repent and never do it again,so what is your view? I dont plan to do any of this but I need to know how to answer some peoples' questions. الترجمة باختصار: السلام عليكم، كما تعلمون أن البعد عن الزنى في هذه الأيام قد أصبح من الصعوبة بمكان، خاصة بعد سن (18)، فقد كان الزواج في أيام النبي (صلى الله عليه وسلم) سهلاً ميسورًا، أما الآن فقد أصبحت تكاليف الزواج عالية، وهناك الفتيات الكاسيات العاريات اللاتي يفتن الشباب، وسؤالي هو: هل يعاقب على الزنى في هذه الأيام مثلما كان يعاقب عليه فيما قبل؟ وهل لو عوقب عليه الإنسان في الدنيا فسيعاقب عليه في الآخرة؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد..
قال تعالى: “فِطْرَةَ اللهِ التِّي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لَخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاِس لا يَعْلَمُون”، فالإنسان هو الإنسان، والشهوة هي الشهوة، ولو أن المسلم أوجد الخوف من الله في نفسه، وملأ قلبه بحب الله لحماه الله من كل ما يحيط به، وأنا لا أقلل من آثار الفساد العام الذي في الأمة وأثره على الشباب، ولكن أيضًا لا يمكن أن نتغافل أو نتناسى وجود شباب صالح مؤمن تقي، يلوذ بالمساجد ويملأ وقته في قراءة القرآن، وطاعة الرحمن، فحفظه الله وحماه مما تتحدث عنه أو تشير إليه في سؤالك.

أما أن يذهب المسلم إلى النوادي المختلطة دون صحبة آمنة، أو يقف على المصائف العارية، أو يُمعن في المجلات التي تحمل الصور الفاسدة وغيرها من هذه الأشياء، ثم يقول بعد ذلك أنا غير قادر على أن أمتنع من الزنا، فهذا أمر لا يعقل؛ ولهذا فإن الدول المسلمة تحمل مسؤوليتها الخطيرة في تربية الأمة وضبط الشارع المسلم وفق شريعة الله بتخصيص مدارس للبنات وجامعات لهن دون الرجال، وكذلك في المستشفيات، وكذلك في المواصلات العامة، وأن تلزم الأمم المسلمة شعوبها على لبس الحجاب الإسلامي، وتكون أدوات الفن مشيعة للأخلاق لا مشيعة للفساد.

ولكن يا أخي ما أشرت إليه في سؤالك لا يغيِّر الحكم الشرعي، فإن الحدود إنما شرعت لحماية الأمة، وعقوبة الزاني الموجبة للحد هي مائة جلدة للعزب الذي لم يتزوج والرجم حتى الموت لمن تزوج أو سبق له الزواج، ومن عوقب بشيء من هذا في الدنيا فهو كفَّارة له، ومن ستر الله عليه وتاب توبة نصوحًا فأَمْره إلى الله إن شاء غفر وإن شاء عذّب، وأملنا أن من تاب توبة صادقة فإن الذي ستر عليه برحمته سيقبل توبته ويعفو عنه، “إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَنَات…”.
فأنت يا أخي رغم كل ما تشير إليه أسألك ما سأله النبي (صلى الله عليه وسلم) لشاب من قبلك: أترضاه لأمك؟ أترضاه لأختك؟ أترضاه لابنتك؟ ستقول دائمًا: لا، رغم كل الحادث في المجتمع، فكذلك كل الناس لا يرضوه لأمهاتهم ولا لبناتهم، فاحفظ نسوة الناس يحافظ الله على أهلك، والله أعلم.