السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، وبعد.. السلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته، الرجاء إفادتنا بحكم المسألة الآتية مع ذكر الدليل إن أمكن، حتى يتسنى لنا تعميم الفتوى على مستوى مساجدنا: س1 - هناك ظاهرة معروفة بمساجدنا في الجزائر، وهي قراءة القرآن جماعة وتتخذ صورتين أساسيتين: أ - حلقة لحفظ القرآن الكريم للشباب وأخرى للصبيان يشرف عليها إمام المسجد أو من ينوب عنه، يقوم المشرف على الحلقة بالقراءة، ثم يردد البقية وراءه جماعيًّا وهكذا إلى أن يحفظ الجميع المقدار المحدد. ب - حزب راتب يومي يواظب عليه الإمام ومجموعة من المصلين كل يوم بعد صلاة العصر وهو مفروض من وزارة الشؤون الدينية وتكون القراءة فيه جماعية. لقد اختلف في المسألة أئمتنا اختلافًا كبيرًا، منهم من أجازه بغرض الحفظ، ومنهم من حرَّمه بناء على أن القراءة الجماعية حتى بغرض الحفظ لا تجوز لما فيها من أخطاء، إضافة إلى أن الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) والسلف الصالح لم يثبت عنهم القراءة الجماعية؛ إذ المطلوب هو ترتيل القرآن.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد..
فجزاكم الله خيرًا على سؤالكم وتحرّيكم معرفة الحق، بالنسبة للشق الأول، وهو قراءة القرآن للحفظ وتعليم الصبية فهذا جائز، شريطة أن يكون المعلم مُنتَبه لأخطاء الطلاب والأبناء الصغار بحيث يقوم بتصحيح ما يحدث منهم من خطأ.
وأما الاحتجاج بأن هذا لم يُعرف من قبل فأيضًا ليس هناك نهي صريح من النبي (صلى الله عليه وسلم) بذلك، والمسلمون في سعة ما لم يرد الدليل بالنهي، ولكن نشير في هذا كله بضرورة ضبط القراءة ودقة تصحيحها حتى لا يحفظ خطأ أو يحفظ بلحن، والله أعلم.