السؤال:

أرجو الإجابة على السؤال التالي: وهو عن الزواج بنية الطلاق، بمعنى أنه في حالة وجود مغترب قام بالزواج من أجنبية لإحصان نفسه من الزنا، ضامرًا في نفسه أن يطلقها بمجرد انتهاء فترة الغربة، ما رأي الشرع في هذا الأمر؟ وما الحكم الواقع عليه؟ وللعلم فإن ذلك دون علم الزوجة.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد..
الأصل في الإسلام أن الزواج يقصد من أجل استمرار الحياة الزوجية بين الزوجين، وأن النية بتحديد مدة للزواج يجعل الزواج صحيحًا إذا لم تتفق معه الزوجة والذنب على فاعل ذلك، وهنا يصبح الزواج أشبه بزواج المتعة، ولا نقول إنه زواج متعة؛ لأن الزوج لم يُظهر تحديد المدة، ولم تتفق معه الزوجة على ذلك. وأما حال الاغتراب ورغبة الرجل الزواج لإحصان نفسه مخافة الفتنة فهو أمر مشروع إذا كان إضمار الطلاق في نفسه فلا يؤثر في صحة العقد، واختلف في جواز هذا الأمر بهذه النية ومراعاة لهذه الظروف، والأولى أن المسلم عليه أن يتزوج لاستمرار الحياة الزوجية، وأن يختار الزوجة الصالحة التي تعينه على ذلك، والله أعلم.