السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا الآن أعيش في الولايات المتحدة الأمريكية. مشكلتي أن لي جارًا يهوديًّا لم يكن بيني وبينه أي صلة أو عداوة، لكن منذ مدة قصيرة أتى، وقال لي إنه اكتشف أن البناء الذي أقوم به الآن والذي شارف على نهايته يوجد به شيء غير قانوني، وأنه سيبلغ البلدية بذلك، وأنا متأكد أن كل شيء قانوني، ومعي الأوراق التي تثبت ذلك.
سؤالي هو: إذا قام بإبلاغ البلدية وهذا إن شاء الله لن يضرني شيئًا، فهل يجوز أن أردّ عليه بالمثل، وأبلغ البلدية عن أشياء غير قانونية يفعلها هو، وهذا سوف يضرّه كثيرًا؟
وهل يجوز إذا اعتدى على شخص أن أرد عليه بالمثل إذا كان هذا الشخص مسلمًا أو مسيحيًّا أو يهوديًّا أو غير ذلك؟ جزاكم الله خيرًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد..
فإن الإسلام يقوم على أمرين، أولهما: معاملة المثل بالمثل، وثانيهما: العفو والصفح، فكل مسلم يعمل على قدر ما يستطيع من هذا، وقد أرشد القرآن بأن المسلم إذا عوقب وإذا اعْتُدِي عليه يعاقِب بمثله، ولكنه أرشد أيضًا أنه إذا عفا فذلك أقرب للتقوى، فانظر إلى حالك وقدرتك، فإن حفظك الله وحماك فحسبك أن الله كشف عنك الغمَّة، ويسَّر لك أمرك، وردَّ كيده في نحره، أما إذا لم تَقْوَ على العفو فحقك باقٍ، وإن كنا نرى أن العفو خير وأبقى. اللهم إلا إذا كانت المخالفات التي عنده تضرّ الناس أو تؤذيهم أو يترتب عليها خلل خطير، هذا والله أعلم.