السؤال:

أنا مسلم، ومسلم بكل ما جاء به ديني، سواء فهمته أم لم أفهمه، وما أود فهمه ويواجهني كثيرًا في حياتي بمناقشات مع النساء، سواء في الإنترنت أو في الجامعة هو: لماذا أباح الله عز وجل الزواج للرجل ولم يُبح للمرأة؟ وماذا تفعل امرأة لو كان عندها نفس الأسباب التي تدعو الرجل للزواج من امرأة ثانية؟ أفيدوني يرحمكم الله وأعطوني أسماء كتب - إنْ توفَّر - تبحث في هذا الموضوع، وجزاكم الله عنا الخير، والسلام عليكم.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد.
جزاك الله خيرًا أيها الأخ الحبيب على حبك لدينك وإيمانك بما جاء من عند الله تعالى، وعلى لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، واعلم أن مما حرم الله تعالى علينا أكل لحم الخنزير، ولم تكن الدنيا تعلم ما يحمل الخنزير من أمراض؛ ولهذا فإن الأحكام الشرعية الواضحة الدلالة، والنصية الظاهرة المعنى لا تتوقف على معرفتنا للأسباب أو للحكَم، ولكن نقول لك بمنطق عقلي أن النساء أكثر من الرجال في الدنيا، فحسب الإحصائيات أنهن قرابة 60% والرجال 40%، فكيف يمكن علاج هذه الزيادة في النساء، هل بتركهن بدون زواج، أم يفتح الباب للرجل في أن يتزوج بأكثر من امرأة، وما يعترض النساء من حيض ونفاس يحول بين الزوج وبينها في الاستمتاع بما أحل الله، بينما لا يعترض الرجل مثل هذا الأمر، فمثل هذه الحالات العامة ولغيرها شرع الإسلام جواز التعدد للرجال.
ولكن كيف للمرأة أن يُباح لها الزواج بأكثر من رجل فإذا حملت فلمن يكون، فإذا صادف أن المرأة تزوجت برجل لا يقدر على إمتاعها فلها حق الخلع وطلب الطلاق، وقد قالتْ العرب: الماء يوضع في أكثر من إناء، ولا يوضع أكثر من نوع في إناء واحد، ويمكنك مراجعة بعض الكتب كي تطلع على مزيد من المعلومات في هذا الموضوع، مثل: “شبهات حول الإسلام” للأستاذ محمد قطب، و”حقائق الإسلام وأباطيل الخصوم” لعباس معمود العقاد، وغيرها من الكتب الأخرى، والله أعلم.