السؤال:

في سن السادسة عشرة فهمت بأن لمس العضو الذكري مع وجود حائل، كالقماش مثلا لا يفسد الوضوء. وبفهمي الخاطئ اعتقدت أن هذا الحكم صحيح حتى وإن – أجاركم الله - تبولت ولكن بدون إخراج الريح أو مس الذكر مباشرة، بأن وضوئي لا ينتقض. وقد أدى ذلك لأدائي للعديد من الفروض - عن جهل - بوضوء منتقض ولعدة شهور، إلى أن أدركت الخطأ الفادح الذي وقعت فيه. والسؤال هو: هل أنا آثم لأدائي لتلك الفرائض بوضوء منتقض من دون علم؟؟ هل يتوجب علي قضاء تلك الفرائض؟ وما هي كيفية قضائها؟ حيث إنها تراكم عدة شهور؟ هل ممكن أن أقضي أكثر من فرض في آنٍّ واحد، أم مع كل فرض مماثل. أيضا ما يؤرقني كثيرا أنني لا أستطيع تحديد المدة أو الفرائض، إن كانت ظهر أم عصر... إلخ، التي صليتها بوضوء منتقض، علما أني ولله الحمد محافظ على الفرائض والسنن، ولكنني أحس أن هذا دين لله تعالى في ذمتي. فما هو السبيل لأدائه.

الجواب:

بسم الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد،
فإن فهمك الأول لمسك للعضو الذكري مع وجود حائل هذا لا ينقض الوضوء ولا يفسده، هذه واحدة. أما التبول وخروج ريح فإن ذلك من مفسدات الوضوء للقاعدة: أن من نواقض الوضوء ما خرج من السبيلين، هذه ثانية.

أما الثالثة فلا إثم عليك لأدائك للصلوات بوضوء منتقض بدون علم منك لقوله تعالى: “وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما” الأحزاب.

والرابعة بوسعك أن تصلي مع كل فريضة من الصلوات الخمس واحدة مما عليك من هذه الصلوات التي صليتها بغير طهور.

الخامسة اجتهد في حصر المدة الزمنية التي صليت فيها بغير وضوء على النحو المذكور في السؤال، وما يغلب ظنك عليه من مدة زمنية صلِّ مقداره من الصلوات، ولا عليك بعد ذلك إن شاء الله، والله تعالى أعلم.