السؤال:

إذا تعارضت المصلحة العامة والمصلحة الخاصة، وكانت مراعاة المصلحة العامة على حساب المصلحة الخاصة من قبل شخص ما غير مجدية؛ لأن عدم المراعاة هذه ستتم بشكل أو بآخر من قبل الآخرين، وبذلك يخسر هذا الشخص مصلحته الخاصة إلى جانب عدم قدرته على رعاية المصلحة العامة. مثال ما فائدة الحَجر على شخص قادم من بلد موبوء إذا كان البلد القادم إليه موبوءا أصلا؟ فهل يباح في حالات مشابهة للفرد تغليب مصلحته الخاصة؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد،
عند تعارض المصلحة العامة مع الخاصة تقدم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، ولا يعني قيام الآخرين بتجاوز هذه القاعدة أن يكون ذلك مبررا لتقديم الخاصة على العامة، مع العلم بأن ولي الأمر هو الذي إليه المرجع في تقديم وإعمال المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.

والحالة المذكورة في السؤال، كون القادم تم وضعه في الحجر، إما من باب الوقاية له إذا كان معافى، أو الوقاية لغيره منه إذا كان يحمل فيروس العدوى؛ للحديث الشريف: “لا يوردن ممرض على مصح”، وللحديث الشريف أيضا عن مرض الطاعون وهو من الأمراض المعدية: “إذا وقع بأرض ولستم فيها فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها”، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعلى هذا لا يباح في مثل هذه الحالة تغليب المصلحة الخاصة على العامة،
والله تعالى أعلم