السؤال:

أثناء نقاشي مع أهل البدع أثاروا شبهة تملُّك أمهات المؤمنين لبيوتهن بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم... وسألوا عن المستند الشرعي لتصرف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالسماح لدفن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في بيتها، رغم أنها لا تملكه!، فكيف نجيب على ذلك؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب:

بسم الله والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن قد كن في بيوتهن اللاتي قد أسكنهن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته، والبيت يُنسب إلى الزوجة، كما في قوله تعالى: ” يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ”[الطلاق:1]

وقد أقامت السيدة عائشة رضي الله عنها في حجرتها هذه تسع سنوات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وتسع سنوات أخرى بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، ثم أدخلت مساحة الحجرة وغيرها من الحجرات في توسعة المسجد النبوي.

وبحكم إقامتها في الغرفة وتملكها لها تم دفن أبي بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ بجوار النبي صلى الله عليه وسلم، وآثرت عمر ـ رضي الله عنه ـ على نفسها بالبقية الباقية من الغرفة؛ حيث دُفن ـ هو الآخر ـ  بجوار صاحبيه، صلى الله وسلم علي نبيه، ورضي الله عن صاحبيه.

 والله أعلم.