السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الرجاء ذكر بعض الأحكام المتعلقة بالودائع المالية، وإذا كان عند شخص وديعة وتصرف بها في التجارة؛ فما يجب عليه أن يفعل إذا ربحت، هل يجب عليه أن يعطي الربح إلى صاحب الوديعة أم يحتفظ بالربح لنفسه ولا يخبره أنه تصرف بها؟ وما يجب عليه في حال خسارته جزءا من المال؟. والسلام عليكم.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
فإن الوديعة أمانة لا يجوز التصرف فيها أي تصرف إلا بإذن صاحبها”المودِع”؛ لقوله تعالى: “والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون” المؤمنون، المعارج، ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم أدِّ الأمانة إلى من اتتمنك ولا تخن من خانك”.
أما وقد تصرف فيها هذا التصرف غير المأذون فيه وترتب على ذلك الربح، فلا بد من تقديم هذا الربح لصاحب الوديعة، (صاحب رأس المال)؛ فمالك العين ورأس المال هو مالك ربح العين ولا يجوز أخذ الأرباح أو الربح فإنه مال مسلم معصوم، وفي الحديث: “لا يحل لامرئ مال أخيه إلا عن طيب نفس”، وفي حديث آخر:” كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه”، ولقوله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل”.
وفي حالة الخسارة وفقدان جزء من الوديعة، يجب رد الوديعة كاملة إلى صاحبها، دون وكس (نقص) للحديث الشريف: “على اليد ما أخذت حتى تؤديه”؛ وذلك لأنه ضامن للوديعة حتى يؤديها، هذا والله تعالى أعلم.