السؤال:

هل يجوز للمسلم أن يتهرب من دفع الضرائب والجمارك الظالمة؟ وبخاصة إذا كان يعلم أن الحكومة ستنفق هذا المال في الحرام ولا يصل هذا المال لمستحقيه. وما حكم العمل في جباية الضرائب والجمارك؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

الأصل أنه لا يجوز للحاكم أن يأخذ من المسلمين إلا الزكاة المفروضة بنصوص الكتاب والسنة، وقد أجاز العلماء للحاكم أن يأخذ من الأغنياء شيئًا من المال غير مجحف عند الضرورة، إذا احتاج لذلك ولم تفِ الزكاة بحاجة الدولة كإقامة المدارس، والمساجد، والقناطر، والسكك، وتجهيز الجيوش، وغير ذلك…

أما إذا علم قطعًا أن الحاكم يعبث بهذه الأموال التي يأخذها من الناس عن طريق الجمارك أو الضرائب، ولا تصرف في مصالح المسلمين العامة، فإنها من السحت، وهي عين المكوس التي جاء النهي الشديد عنها، وبالنسبة للمسلم إذا أرغم على دفعها ولا يستطيع الخلاص منها فهو غير آثم إن شاء الله تعالى.
وأما العمل في مثل هذه المجالات فالأولى تجنبها؛ لأن الغالب فيها أنها غير شرعية في أوضاعنا القائمة.

والله أعلم.